محمد سعود العوري

25

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

دعانا سعادته لطعام الغداء تكريما لنا حفظه اللّه تعالى ، ولدى المذاكرة مع سعادته وغيره من فضلاء القوم قلت إنه لا بد لملوك وأمراء وعلماء الاسلام من القيام بما يجب عليهم من العمل بالشريعة الغراء لأنها الحصن المتيع من تسلط الأعداء عليهم ، وهي العمدة في رقيهم الديني والدنيوي وهي العامل الأكبر على نهضتهم السياسية الفصل الثامن عشر في بيان أن نجاح الأمة الاسلامية متوقف على العمل بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام واني أرى أنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وهو الاعتصام بما جاء به المصلح العظيم سيد الخلق على الاطلاق الذي بعث لأجل تتميم مكارم الأخلاق المنزل عليه « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » الساعي في تأليف القلوب وارتباط العالم الاسلامي بعضه ببعض متوقف على العمل بما صرح به الكتاب العزيز « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا » وجاء به الرسول المبعوث رحمة للعالمين . وبغير المشي على منهاجه القويم ، والسير على صراطه المستقيم ، لا يمكن أن نفوز بالسعادة الأخروية ، كما أنه لا يمكن ان تفور في المعترك السياسي فوزا عظيما ، ونقهر دعاة الاستعمار الأشرار الذين يتظاهرون بحب الانسانية والشفقة على عباد اللّه مع أنهم ألد أعدائها وانما تظاهروا بذلك توصلا إلى هدم صرح الاسلام المنيع والذي لا يمكنهم هدمه بل هو باق إلى يوم القيامة محروسا بعناية اللّه تعالى حيث بناه على أساس العدل والاحسان وإيتاء ذي القربى والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وغير ذلك من مكارم